-

كتابنا

تاريخ النشر - 15-08-2018 03:02 PM     عدد المشاهدات 908    | عدد التعليقات 0

فندق للفاسدين .. يا أبو حسين .. !!

الهاشمية -

يا ناس يا سامعين الصوت الفاسدين سرقوا ونهبوا البلد وكأنهم يريدون بها ان تذهب الى ( الديار السوداء) ، الله أكبر (10) مليارات دينار كلفة الفساد في اخر (10) سنوات وهي تعادل 37% من إجمالي المديونية ، صحيح ان جلالة الملك قال بالحرف الواحد سنكسر ظهر الفساد ، لكن من يعيد اموال البلد التي سرقها اللصوص والمتكرشين والحيتان والقطط السمان ، ما أحوجنا يا سيدي يا أبو حسين الى فندق لسجن الفاسدين وناهبين المال العام على غرار فندق ( الريتز كارلتون) السعودي حتى نتمكن من استعادة العشرة مليارات دينار التي سرقها اللصوص المهذبون الذين هم على ما يبدو فوق القانون .
نم يا سيدي يا ابو حسين اجتثاث الفساد من شرشه وتقوية العصا من اهم الخطوات لاسترجاع الثقة بالاقتصاد الاردني ، هؤلاء اللصوص يسرقون البلاد والعباد في وضح النهار والتقارير الحكومية تقول ان جيوب الفقر تزداد في مدن وقرى وبوادي ومخيمات المملكة ، والبطالة في ارتفاع مستمر، وهناك (400) ألف طلب وظيفة محفورة في اروقة ديوان الخدمة المدنية ينتظرون الفرج الوظيفي ، وبعضهم يبدو ان طلبه الوظيفي وصل السن التقاعدي ، نعم يا سيدي إضرب الفاسدين بيد من حديد وبالتأكيد خلفك شعبك الامين ، ولا نريد لهذه الحيتان والقطط السمان أن تتمدد وتتكاثرمثل النار في الهشيم .
في التقارير الذي أصدرها ديوان المحاسبة للسنوات الماضية اشارت التقارير عن تجاوزات في وزارات المملكة ومديرياتها ودوائرها الرسمية ، وكشفت التقارير جملة من التجاوزات المالية والإدارية أظهرت شكل وكم الإنفاق والبذخ الحكومي في بلد تتجاوز مديونيته ال 30 مليار دينار ، بمعنى إن الفساد (عم وطم) .

من خلال رصد لتقريرديوان المحاسبة عام 2015 الذي يتكون من 542 صفحة ورد الكثير من هذه التجاوزات التي وإن دلّت على شيء فإنما تدل على استهتار بالمال العام وقبل كل ذلك بالوطن الذي بات يئن تحت مديونية أدت به الى الاختناق ، والى مواطن بات يتحمل أوزار دوائر القرار الرسمية وعدم تحملها لأمانة المسؤولية ويأتي البذخ الحكومي في وقت يعاني فيه الاقتصاد الأردني من وضع صعب، دفع الحكومة الأردنية لاتخاذ جملة من القرارات تتضمن رفع الأسعار والرسوم والضرائب على المواطنين المنهكين حتى وصل بها المطاف الى رفع الدعم عن ( رغيف الخبز) الحاف .

قال الفلاسفة : أعطني قليلا من الشرفاء وأنا أحطم لك جيشا من اللصوص والمفسدين والعملاء
ولم يدخل الفساد بلادا إلاّ دمّرها ، والأسوأ من الفاسد حاميه ، والأخطر من الفساد بيئته الحاضنة
وقالوا آية الفاسد المبالغة دائما في ادّعاء النظافة ، نعم يا سادة واهم من اعتقد أن هناك وصفة جاهزة للقضاء على الفساد، ففيروس الفساد يطوّر نفسه باستمرار .
في الاردن حكايتنا مع الفساد تذكّرنا بقصّة (الغولة) في موروثنا الشعبي نروي عنها القصص والحكايات لكن أحدا منا لم يراها ولم يلقى القبض عليها ، لان الفساد عندنا من نوع اخر تستطيع أن تدركه بجميع حواسك إلاّ بالعين وهناك فساد (عم وطم) لكننا لا نرى فاسدين خلف القضبان باستثناء فاسد واحد فقط يقال إنه أكل الكعكة منفردا .
فيروس الفساد أصبح في كثير من سلوكاتنا وتصرّفاتنا كأننا امام جزءا من ثقافة الفساد، أهو ولع المغلوب بتقليد الغالب؟ ولا يعذر أحد بجهله بالفساد كما لا ينبغي لمن فسدت حاله أن يتنطّح للإصلاح
والمصيبة ان الفساد والشفافية لا يجتمعان ومرتع الفساد النفوس المريضة ، وهدم مؤسّسة الفساد الخطوة الأولى نحو إعادة بناء مؤسّسات الوطن .

الصحفي خالد الخريشا _ صحفي مستقل

 





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :