-

كتابنا

تاريخ النشر - 02-07-2018 10:49 AM     عدد المشاهدات 2565    | عدد التعليقات 0

فتاة جبل عمان .. سطو ناعم ولطيف

الهاشمية -


فتاة جبل عمان.. سطو ناعم ولطيف




القصة تبدو طريفة، بقدر ما هي مرعبة، الا أنها تصلح كتالوغ للتندر في تطور الجريمة في بلادنا، فالعالم رمادي غائم لا يمكن أن تفهم بسهولة ما يجري به.. مدن تختزن طبقات من الحكايا لأشباح عندما تسمع قصصها تشعر بان ثمة فلتانا جماعيا يصيب الناس، وهذا من منطق ومعيار أن المجتمع ملائكي.

ولا تتخيل الى أين وصلت فنون النصب والاحتيال والسطو اللطيف ؟ ولا تصدق أن فتاة عشرينية في جبل عمان اصطادت في ليلة واحدة اكثر من 9 ضحايا، وأوقعتهم في شباكها وسرقت منهم فلوسا وخلويات وساعات وعطورا وأشياء أخرى.

الفتاة تقود سيارة من نوع حديث، وتستوقف ضحاياها في الشارع، وكما ذكروا فانها جميلة وصاحبة ابتسامة عريضة ورحابة بالاطلالة، وتختار ضحاياها بعناية بالغة وشديدة، وتقوم باقتيادهم لشباكها بطرق مختلفة.

وبمجرد أن تركب السيارة، يبدأ وقوعك بالفخ، فتتوقف عند سوبر ماركت وتدفع الضحية بالنزول لشراء دخان أو عصائر، ويكون قد ترك بأمان واطمئنان وثقة زائفة محفظته وفلوسه واغراضه، ومن هنا يكون أكل الطعم، وأختتمت الواقعة.

ومن طرائف السذاجة، أن أحد الضحايا- وهو طبيب- «قشطته « فتاة جبل عمان الف دينار، وسرقت جهازه الخليوي وساعته، وكانت اصطادته من باب العيادة.

قبل أيام سردت قصة الفتاة لاصدقاء، وما أن انتهيت من الكلام حتى فاض جميعهم ضحكا، وكل واحد روى قصة مشابهة، ولكن ادعى أنها قد وقعت مع صديق له، والله أعلم، أن جميعها قد وقعت معهم فردا فردا، ولكنهم لا يختمونها بالذهاب الى المركز الامني، ويتذارون بالستيرة، لأسباب وموانع كثيرة.

فتاة جبل عمان ساحرة الجيوب وسارقتها، لربما ليست وحيدة، ولكن هكذا وقائع جرمية بعضها يسجل لدى المراكز الامنية، وأكثرها ينطوي بحثا عن الستيرة، وفعلا هذا ما يحدث دون مواربة ولا هوادة، وما يزيد الفضول صحفيا لطرح مزيد من الاسئلة عن هذا النوع من الجرائم.

وفي قضايا شبيهة وقعت تبين أن عصابة تختفي وراء الجريمة، وأنهم يتشاركون باصطياد الضحية، واستدراجه الى أماكن مشبوهة لابتزازه وتهديده وسلب المال منه تحت ضغط التشهير.

الأمن العام على مختلف اداراته من بحث جنائي وأمن وقائي، لا يتوانى اطلاقا بما يملك من فائض رصيد من مهنية وحرفية عالية في تتبع هكذا ظواهر جرمية تولد وتنمو بالمجتمع، ورجال الامن لديهم خبرة طويلة بالتعامل مع مجرمين من هذا النوع والصنف، ولذا ثمة ضرورة بأن يبلغ أي مواطن وقع ضحية لهؤلاء المجرمين الامن العام.



كتب : فارس حباشنه



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :