-

كتابنا

تاريخ النشر - 30-06-2018 05:17 PM     عدد المشاهدات 1224    | عدد التعليقات 0

الجيشُ العربيُّ الأردنيُّ" يُقاتَل جماعاتٍ إرهابية

الهاشمية -





لو كانَ "الجيشُ العربيُّ الأردنيُّ" يُقاتَل جماعاتٍ إرهابية في مناطق سكنية، فمن الطبيعي أنْ يفرَّ الناسُ ويفزعوا بالجيشِ لحمايتهم، وتدبيرِ مناطق لجوءٍ آمنة لهم، ريثما تنتهي المعركة. فالمدنيون يثقون بجنودهم، فهم أبناؤهم، وغوثهم والدفاع عنهم واجبٌ وشرفٌ عسكريٌّ.
على حدودنا الشماليّة، هناك كيانٌ مُسلَّحٌ اسمه "الجيش العربي السوري". وتنطوي العبارةُ على ثلاثةِ أخطاء في مضمون الجملة، لأنَّ الصوابَ هو "عصاباتُ حافظ الأسد وابنه وشركاه"، وهي تُقاتلُ عصاباتٍ إرهابية وضيعة. ولذلك لا يستطيعُ السوريُّ الاحتماءَ مِنْ عَدويْن، فيضطرُ للهروب.
عندما تدفَّقَ الأشقاءُ السوريون إلى بلادنا بعد 2011، اتهمنا نظامُ بشّار وزعرانهُ في دمشق وعمّان وبيروت بأننا "نصطنعُ حالةَ لجوء، للضغط على المقاومة والممانعة" بتآمرٍ مع إسرائيل وأميركا والواق واق، وجُزر البطيخ المبسمر، أملاً بدعمٍ مالي، يُنقذنا من الأزمةِ الاقتصادية!
وعندما انتشرت المخيماتُ على حدودنا، وتكدَّست بمئات الآلاف من البشر، ولَم تعد المساعداتُ الدوليةُ تكفي، غرقت خرافةُ "الدولة السورية" بالصمتِ، وسخر الزعرانُ إيّاهم من الدور الإنساني الذي شاهده العالمُ وسجّله الإعلامُ لجيشنا، وهو يضمدُ جراحَ اللاجئين.
قبلَ أنْ نطالبَ بفتح الحدودِ أو غلقها. فإنّ أحداً لا يسألُ روسيا وإيران، قبل المجتمع الدولي، لماذا لا تُقيمان مخيّمات داخل الأراضي السورية، لإيواء اللاجئين، خصوصاً أنّ معركة درعا يُحضَّرُ لها منذ عامٍ على الأقل. لاحظوا أنني أتحدث عن موسكو وطهران، وليس عن نظام بشار، الذي يعتبرُ السوادَ الأعظم من السوريين عبئاً ديمغرافياً يَجِبُ التخلُّص منه، وهذه هي الفرصةُ، وقد حانت مجدداً.
القرارُ الآن عسكريٌّ أمنيٌّ، واتخذتهُ القواتُ المسلّحةُ الأردنيةُ لحمايتنا من الإرهاب المتسلل المنهزم، وهي تعرفُ المنطقةَ الجنوبيةَ السورية جيّداً، وتعرفُ كيفَ تفتحُ الحدودَ، ولِمن تفتحها، مثلما تعرفُ عمقَ الخطر، وأثقُ أنّها لن تُقصِّرَ مع مَنْ يستجيرُ بها من أهلنا وجيراننا، ضمنَ حساباتٍ، لا تُغفلُ أمننا، ولا يغيبُ عنها الشرفُ والناموس..


كتب : باسل رفايعه



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :