-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 12-01-2022 09:34 AM     عدد المشاهدات 61    | عدد التعليقات 0

حتى يومنا هذا

الهاشمية -
لارا علي العتوم

المثقفون او النخبة يملكون قدرا كبيرا من الحصانة، بحيث تصبح الحصانة ذاك الشئ الذي يؤمّن الخيارات ويمنح المسؤولية، يكون المثقفون او النخبة بغض النظر عن التسمية الاكثر امتيازا في وضع أفضل للحصول على المعلومات وللعمل بطرق تؤثر في القرارات السياسية ومن ثم يكون لهم دورهم الذي يأخونه حسب تقييمهم للوضع او مخرجات افكارهم، وتكون عادة مشاركتهم او دورهم الاهم على الاطلاق وقد يتفوق بها عن غيره.
من المعروف ان الناس يلتزموا بمسؤولياتهم الاخلاقية البسيطة دون اي تعقيد ولا يوجد شخص لا يتحمل او يحمل مسؤولية ولكن هناك تباين بين الناس في التحمل او حمل المسؤولية، بحيث تكون مسؤولية الافراد في مجتمع مفتوح أفضل وأكثر من الافراد الذين يعيشون في مجتمع او مجتمعات مغلقة ويتمحور المعنى الاساس للمسؤولية في المواقف والافعال وليس خلق موقف للدفاع عنه او خلق حالة للحديث عنها فهنا يكون الترائي والنفاق وشد الانتباه باسم الاخلاص فتخرج الاشياء عن قيمتها والاشخاص عن القيم.
تغيرت العديد من المفاهيم والادوات وتطورت منذ ظهور الرأسمالية حتى الديموقراطية إذ بات ما يعرف باسم الديموقراطية الرأسمالية ومعمول بها حاليا كنوع من انواع الحداثة والتقدم المعلوماتي والتكنولوجي السريع الهائل، ولم يطرأ أي جديد على القضية الفلسطينية او الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الذي ينتج المزيد من العنف للدفاع عن الوجود وتطور بحيث أخذ اشكال مختلفة بجانب القضايا اجتماعية والفكرية والدينية ايضا التي باتت تُخرج مفاهيم خاطئة ومعقدة حتى وصلت للعنف كوسيلة للدفاع عن النفس او الدفاع عن الوجود في الجهود الضيقة التي تسعى الى الحفاظ على السلطة.
تصدى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في وقت لم يحمل الخطاب السياسي في القضية الفلسطينية نماذج دقيقة وإلغاء للعديد من الحقائق ولكل ما يُبعد المسألة الفلسطينية عن مساقها الطبيعي وجوهر قيمتها رغم محاولة العديد بتناول الصراع الاسرائيلي الفلسطيني بعيدا عن حل الدولتين او أخذه لزاوية نقاش او حديث بعيدة ومستحيلة وهي حل الدولة الواحدة لدولتين، واوضح جلالته بكل وضوح ومباشرة في العديد من المنابر ان حل الدولة الواحدة لدولتين ليس خيارا وهو اسوء ما يُطرح لانه يُبعد النظر عن الحقيقة فالخيارات الفعلية هى الدولتان او استمرار لما تفعله إسرائيل رغم الدعم الضمني الغير مُعلن لحل الدولتين يرى العديد ان ما تقوم به إسرائيل وإبقاء غزة تحت الحصار مفصولة عن الضفة الغربية وسيطرتها على كل ما تجده قيما في الضفة وعلى المناطق التي لا يتواجد فيها الكثير من الفلسطينين واخراجهم حسب المخططات التي باتت واضحة ومقروءة للجميع هو الحقيقة وراء الاطالة في المناقشات لحل الدولتين ليومنا هذا بما يحمله من كفاح ضد التمييز العنصري اما مشكلة الديموغرافيا فيراها العديد اليوم تضليل حتى اصبح الحديث عن حل الدولتين كالحديث عن انظمة غير موجودة فعليا وتميل للتخمين رغم ان المسألة لا تخضع للتخمين او الحدس بقدر الحلول الجادة والمناقشات المجدية دون اي تشكيك في ان المشكلة مشكلة سلطة وقوة وتمدد وليس ديموغرافيا.
حمى الله الاردن




وسوم: #حتى#يومنا


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :