-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 18-10-2020 02:09 AM     عدد المشاهدات 989    | عدد التعليقات 0

المستشار سلامة الدرعاوي يتصدر حديث الشارع بعد مشهد( البلطجية والزعران )

الهاشمية - مقال صحفي تحت عنوان "الوزارة بين الصناعة والتجارة" يذكرنا في الفيلم المصري ( السفارة في العمارة ) . مقالة صحفية انتشرت بين اوساط رجال المال والأعمال صبيحة يوم امس للكاتب و المستشار لدى غرفتي الصناعة الاردن وعمان سلامة الدرعاوي ؛ المقالة التي امتدح من خلالها الدرعاوي الصناعة في الاردن هي نفسها التي يتقاضها من غرفتها الدرعاوي ( حفنة من الدنانير )كل نهاية شهر ولا ضير في ذلك ... لكن الغير مفهوم وواضح في المقالة سر الهجوم الغير مبرر على التجارة التي تشكل إحدى الأعمدة الرئيسية في جسم الاقتصاد الوطني على حد قول احد المهتمين في الشأن الاقتصادي .
تعلمنا على مقاعد الدرس في الجامعات بأن لا يحق الصحفي ان يبدي وجهة نظره أو التعاطف مع اي قضية كانت ، لكن الدرعاوي المستشار لدى الكثير من الشركات خالف الدرس وخالف مبادئ الإعلام جاء ذلك على لسان كاتب صحفي مهتم في الشأن الاقتصادي.
ويضيف الكاتب تعلمنا أيضا بأن الكتاب في الصحافة سبعة أنواع من ابرزهم :

"الكاتب الشعبوي" الذي يوظف عموده لكسب تأييد المجتمع، وذلك عبر دغدغة واستثارة الأحاسيس والمشاعر، فهو كاتب لا يُقدم أفكاراً أو حلولاً، ولا يُخاطب عقل القارئ، بل هدفه الوحيد هو الوصول إلى قلبه/ عاطفته. هذا النوع السيئ من كتاب المقال الصحفي، يتغنى دائماً بكونه "كاتباً جماهيرياً".

الثاني: "الكاتب الوصولي" الذي جعل من زاويته اليومية أو الأسبوعية، مجرد "نافذة متسولة"، يُطل بها على أصحاب القرار والنفوذ والمسؤولين، ليقول لهم دائماً: "أنا هنا".r>
وفي هذا المقام لا نتهم الدرعاوي بأنه مصنف بأنه إحدى الأنواع السالف ذكرها ، بل لا نريده أن يقع في فخ (الصحافة والمال) وعليه أن يترك الصناعة والتجارة لأهلها ويتفرغ بالمساعدة بكتاباته الصحفية عن الآثار الاقتصادية "للبلطجية والزعران" الذي تواردت أخبار القاء القبض عليهم عبر وسائل الاعلام طيلة ساعات يوم أمس السبت






وتاليا نص مقالة الدرعاوي على صحيفة الغد



سلامة الدرعاوي

وزيرة الصناعة والتجارة في حكومة الخصاونة ليست بالجديدة على المشهد العام للوزارة او على القطاع الخاص، فالوزيرة مها العلي ابنة الوزارة وعاشت تفاصيل وتطورات المشهد الاقتصاديّ من خلال مناصب عديدة، وأشرفت على الكثير من المراحل بحكم المسؤوليات التي عملت بها واخرها وزيرة للصناعة في حكومة النسور .
في سنوات الغياب الخمس للوزيرة العلي عن المشهد العام حدثت تطورات مهمة تستحق المتابعة والتقييم، فبعضها كان إيجابيا وآخر سلبيّا.
فالقطاع الصناعيّ في فترة غياب الوزيرة “القديمة الجديدة” توحدت مرجعيته لأول مرّة منذ سنوات عديدة، وباتت غرفة صناعة الأردن المرجعية القانونية والمؤسسية الوحيدة في التعامل مع الحكومة بكل مستوياتها، وباتت الجمعيات والمؤسسات الصناعيّة العديدة التي كانت في السابق تتصدر المشهد في السابق اليوم في حضن الغرفة الام، وانتهت فترة التجاوزات والتطاول والبعثرة في الجسم الصناعيّ الذي بات لديه رئيس واحد وغرفة واحدة وخطاب موحد.
وهذا ظهرت إيجابياته في أزمة كورونا بوضوح، فغرفة الصناعة تصدرت القطاع الخاص في الخطاب الحكوميّ لتنفيذ التوجيهات الملكية في دعم القطاع الصناعيّ الذي اثبت خلال الجائحة ان دعمه يجب ان يكون الأولوية في السياسة الاقتصاديّة للدولة، فقد قادت غرفة صناعة الاردن وبالتنسيق مع باقي اعضاء الجسم الصناعيّ حركة التشغيل والتصدير وتأمين البلاد بكل احتياجاتها من السلع الأساسية والدوائيّة والطبية باقتدار عال وبكلف معقولة، اثبتت خلال الأزمة حسها الوطنيّ في تحمّل المسؤولية تجاه تداعيات أزمة كورونا التي كادت ان تؤدي لانقطاع الكثير من السلع لولا التعاون الوثيق بين الوزارة والغرفة وتبنيهم لنهج واضح في تعزيز حضور الصناعة في الاقتصاد الوطنيّ، والبحث المستمر في إزالة العقبات والاختلالات التي تقف أمام الصناعات الوطنيّة، مما يتطلب من الوزيرة العلي مواصلة دعم القطاع والتعاون لتعزيز حضوره لدى المستهلك الأردنيّ والخارجي من خلال إعادة النظر في الاتفاقيات التجارية الخارجيّة وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل وتخفيض كُلّف الإنتاج الداخليّ للقطاع الصناعيّ بكل أشكالها، فلا تنمية دون نموّ القطاع الصناعيّ، وهذا يتطلب من الوزيرة تحويل الشراكة الراهنة اليوم إلى خريطة عمل تنفيذيّة وبسرعة لتحقيق الإنجاز المطلوب.
أما على صعيد التجارة، فان واقع غرفها مؤلم بعد التبعثر والتعدد في المرجعيات، وغياب شبه كامل في الاتصال مع الحكومة خلال الفترة الماضية بسبب عدم وجود خطة عمل واضحة ومطالب محددة، إضافة للتنازع والخلافات التي ظهرت للعلن بين اعضائها وتحولهم إلى ظاهرة صوتية فقط عبر التغريدات على صفحات التواصل الاجتماعيّ والتنمر على الاجراءات الحكوميّة المختلفة فقط، مما جعل غالبية القطاع التجاريّ في غياب كامل او قريب منه عن إدارة المشهد العام خاصة أصحاب الشركات والمحلات الصغيرة والمتوسطة الذين لم يجدوا اي سند لهم نتيجة وقوف الكثير من المسيطرين على بعض الغرف في احضان المحلات والمولات التجاريّة الكبيرة بسبب ارتباطاتهم الوظيفية معهم .
هنا يتطلب من الوزيرة العلي إحداث التغيير الإيجابيّ في هيكل غرف التجارة من خلال حل الغرف التجارية وتعديل القانون الذي للأسف يسمح بتسلل اي جهة ومهما كان دورها لأن تكون في هيئة الهرم للقطاع التجاري حتى ولو لم يكن لديها اي نشاط تجاري، وإعادة الاعتبار للجسم التجاري والتمثيل الحقيقي للقطاعات وقطع الطريق على ” المتسللين ” من خارج رحم التجارة.
اصلاح القطاع الخاص خاصة التجاري منه، ودعم القطاع الصناعيّ تنفيذاً للتوجيهات الملكية الأخيرة هي أولويات إصلاحية يجب ان تكون على أجندة وزارة الصناعة التجارة، وبهذا ستتحقق الشراكة الفعلية بين القطاع الخاص والعام على أسس صحيحة ورشيدة تخدم الاقتصاد الوطنيّ.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :