-

عربي دولي

تاريخ النشر - 21-09-2020 08:18 PM     عدد المشاهدات 157    | عدد التعليقات 0

تحذير من زيادة إصابات كورونا في مخيمات اللاجئين بالشرق الأوسط

الهاشمية - شرت صحيفة The Independent تقريراً حول المخاوف من تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا المُستجَد بين اللاجئين والنازحين داخل دول الشرق الأوسط، مع الإبلاغ عن أولى الإصابات بين السوريين الذين يعيشون في مخيَّماتٍ في الأردن.
جاء في التقرير أن المُعدَّل الحقيقي للإصابات بين الـ18 مليون نازح في المنطقة ليس معروفاً، بسبب النقص المزمن في الاختبارات. لكن بيانات الأمم المتحدة تُظهِر أن هناك أكثر من ألف حالة مؤكَّدة للإصابة بفيروس كوفيد-19 في الأردن وسوريا والعراق والأراضي الفلسطينية ولبنان.
ولا تزال تظهر مجموعاتٌ جديدةٌ ومثيرة للقلق من حالات وفق تحذَّيرات الأمم المتحدة ووكالات إنسانية، وأكَّدت مفوَّضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن فيروس كورونا المُستجَد وَصَلَ إلى مخيَّم الزعتري، أكبر مخيَّمٍ للاجئين السوريين في الأردن، ومخيَّم الأزرق الأصغر مساحةً. ويقطن في المخيَّمين معاً ما يقرب من 120 ألف شخص، مِمَّا يثير مخاوف من تفشٍ خارج نطاق السيطرة مع استحالة فرض معايير التباعد الاجتماعي.
في لبنان، الذي يتصارع مع إحدى أكبر حالات تفشي الفيروس، هناك مخاوف من تصاعدٍ جديد حيث تغرق خدمات الرعاية الصحية في خضم الأزمة المالية المتفاقمة وتداعيات انفجار بيروت المُدمِّر، الذي وَقَع الشهر الماضي ودمَّرَ الكثير من مرافق اختبار ومعالجة مصابي فيروس كورونا المُستجَد. ووفقاً لمفوَّضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، فقد لقي ما لا يقل عن 13 لاجئاً فلسطينياً وسورياً حتفهم بسبب الفيروس، بينما أُصيبَ أكثر من ألفٍ منهم.
آثار جانبية ستكون مدمرة: مسؤولون بالأمم المتحدة قال لصحيفة The Independent إنهم لا يخشون انتشار الفيروس على نطاقٍ واسعٍ في المخيَّمات المُكتظَّة فحسب، بل ينتابهم القلق أيضاً من الآثار الجانبية المُدمِّرة للجائحة، مثل البطالة والمصاعب الاقتصادية. ووفقاً للأمم المتحدة، كان ما لا يقل عن 55% من اللاجئين السوريين في جميع أنحاء المنطقة يعيشون بالفعل في فقرٍ مُدقِع قبل ظهور كوفيد-19. وبعد ظهور الجائحة، ارتفعت هذه النسبة إلى 75%. وبينما لا توجد بياناتٌ مؤكَّدة عن جنسيات اللاجئين الآخرين، فقد سجَّلَت المنظمات الإنسانية، مثل المجلس النرويجي للاجئين، واقعاً مشابهاً.
بغضِّ النظر عن الأزمة الصحية الشديدة، فإن الخوف القادم وفق رولا أمين، المُتحدِّثة باسم المفوَّضية، هو من "جائحة الفقر". وتقول إن الحالات الجديدة "المثيرة للقلق" التي اكتُشِفَت مؤخَّراً في الأردن تؤكِّد الحاجة لمزيدٍ من الدعم لمجمتعات اللاجئين والبلدان التي تستضيفهم. وقالت إنه بينما كانت الأمم المتحدة تقدِّم رعايةً صحية مجانية وفورية للمصابين بكوفيد-19، فإن سنواتٍ من العمل لبناء فرص التعليم والمساعدات المالية قد تذهب سُدى.
كما أضافت رولا أن الأثر الاقتصادي المُدمِّر يعني أن المزيد من اللاجئين يُدفَعون أعمق إلى هوة الفقر، مما يضاعف من التحديات التي يواجهونها. تهدِّد الجائحة بقلب الإنجازات الكبرى التي استغرق تحقيقها سنوات إلى الاتجاه المعاكس.
رولا تابعت أن لا وجود للحدود في الجائحة. لا يمكننا عزل أنفسنا. ليست مساعدة الدولة المستضيفة للاجئين أو المجتمعات الإنسانية مجرد التزام أخلاقي، بل هي في مصلحة الجميع. نحن جميعاً في القارب نفسه".
لاجئون في لبنان قالوا لصحيفة The Independent إنهم يعيشون يوماً بيوم على توزيعات الطعام، ويعانون وسط مزيجٍ كارثي من الإغلاق الصارم على مجتمعاتهم بسبب زيادة عدد الحالات والانهيار الاقتصادي الكارثي.
محمد حسون، وهو لاجئ فلسطيني في مخيَّم عين الحلوة الذي يقول إنه يأوي أكثر من 50 حالة إصابة خاطب الصحيفة قائلاً: "لم يكن لدى معظم الناس أيُّ عملٍ خلال الأشهر الستة الماضية، وهو ما لا يسبِّب مشكلاتٍ اقتصادية فحسب، بل نفسية أيضاً، فقد لاحظنا زيادةً في حالات العنف الأسري".
يعيش حسون نفسه دون وظيفة بسبب الإغلاق، وهو الآن مضطرٌّ للاقتراض من أصدقائه لتلبية احتياجاته، بينما يحاول تأمين دفعات الطعام أو الوجبات من المنظمات الخيرية من أجل أولئك القابعين في العزل المنزلي. يقول: "هنا في لبنان، الأزمة تتضاعف وتتضاعف. وبالنسبة للاجئين، ليس لدينا شبكات أمان تضمن أننا على ما يرام".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :