-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 28-07-2020 11:02 AM     عدد المشاهدات 98    | عدد التعليقات 0

حين نرمي قلوبَنا إلى البحر!

الهاشمية -
ماجد شاهين

الآن ، أديرُ قرصَ المذياع « الراديو « و ألتقط ُ إذاعة ً عتيقة ً تبث ّ شجن َ ما بعد العصر أو ما بعد منتصف الليل .

الآن يمكن أن نسمع شيئا ً من غناء الوجد بمقامات الصبا أو الرصد أو بمقام الوجع .

لا يضرّ أن نسترجع وجعا ً في البال أو ينهض من بين ركامنا سؤال ٌ موجع ٌ أو حارقٌ .

..

المفيد والمثمر أن نعرف معنى السؤال و أن نفتح له بابا ً في الذهن والحياة .

الآن نقرص زر ّ الراديو ونحركه باتجاه شوقنا و نعود إلى الوراء وفق ما يشتهي كل ّ واحد فينا .

نعود إلى أغنية أو فاكهة أو نافذة أو سيرة أو برتقالة أو إلى آخر رشفة في كأس الشاي أو آخر طعم في الفم لــ ِ حبّةِ كرز .

..

الآن ، والآن وقتٌ ومكانٌ و ذاكرة ٌ و رفاق ٌ و عاشقون .. الآن نرمي قلوبنا و إنْ بدت تالفة ، نرميها هناك باتجاه الماء و البهجة و الشاطيء المكتظّ عن آخره بالحبّ و طيور البحر .

نرمينا و نتركنا هناك ليوم ٍ أو لنهار ٍ أو لساعاتٍ قليلة ، المهم ّ أن نشلح قمصان الجدران و نركض !

..

مهم ّ أن نخلع عنّا ما يكبّدنا خسائر فادحة في الروح والجسد .. لا لكي نتعرّى ، بل لكي نطلق الغناء والشدو و نترك عند البحر ما يجعل البحر رفيقا ً لنا .

..

ندير قرص الراديو و ننتظر أن يصعد البوح بلا شائبة فيه أو عنده ، نريده بوحا ً ناصعا ً كما ولدته أمّه أو كما دندنته أصابع العازفين الأوّلين .

الآن ، نحرّك القرص باتجاه القلب ،

الآن ، نرمي قمصاننا إلى البحر و نغسل ما علق بها من حكايات تالفة ،

الآن ، يصعد الغناء في أوّلِ نعاس ِ الشمس ،

الآن : يأخذ العازفون أماكنهم في المسرح و نحن نصعد بالغناء والحب ّ !

..

الآن ، ما الآن ؟

كلّنا في انتظار أن يتحرّك قرص المذياع وفي انتظار أن يكتظ ّ المسرح بالعازفين .






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :