-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 15-07-2020 10:37 AM     عدد المشاهدات 247    | عدد التعليقات 0

هذا ما فعله باحث سعودي لتحسين صورة النبي محمد بأعين اليهود

الهاشمية - يبدو أنّ قطار التطبيع السعوديّ والخليجيّ مع كيان الاحتلال الإسرائيليّ بات الأسرع في العالم، فيومًا بعد يوم نقرأ ونُشاهد ونسمع العديد من السياسيين والباحثين والمختصين من دول الخليج العربيّ وهم يمدحون الدولة العبريّة، فيما يؤكِّد أقطاب دولة الاحتلال أنّ العدوّ المُشترك بين إسرائيل ودول الخليج هو أنّ العدوّ المُشترك إيران يجمعهم، وأنّ القضية الفلسطينيّة في هذه الدول باتت موضوعةً على الرّف، ولم تعُد تجذب انتباه قادة هذه الدول، الأمر الذي يخدِم كيان الاحتلال.
وفي هذا السياق قال موقع (أي نيوز 24) الإسرائيليّ إنّ العدد الجديد من مجلة “كيشر” الصادرة عن قسم الدراسات الدولية والإقليمية في جامعة تل أبيب، يعتبر مميزًا لعدة جوانب أهمها المقال الخاص بقلم الأستاذ الدكتور محمد الغبان باحث سعودي ومسؤول الدراسات العبرية بجامعة الملك سعود بالرياض.
وتابع الموقع الإسرائيليّ قائلاً إنّه تحت عنوان “المساهمة في تحسين صورة النبي محمد في عيون الجمهور الإسرائيلي: عهود ومراسلات محمد مع يهود شبه الجزيرة العربية”، كتب الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم علي الغبان، وهو أستاذ مشارك اللغة العبرية والدراسات اليهودية بقسم اللغات الحديثة والترجمة، كلية اللغات والترجمة في جامعة الملك سعود بالعاصمة السعودية الرياض. وهو حاصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه في الفلسفة من كلية الآداب، قسم لغات الشرق الأدنى وثقافاته بجامعة إنديانا، بلومنغتون، الولايات المتحدة الأمريكيّة.
وجاء في مقال البروفيسور الغبان أنّ النبي محمد كان له علاقات طيبة مع اليهود واشتبك معهم على خلفية سياسية بحتة وليس دينية، مشدّدًا في الوقت عينه على أنّ هذا جاء على خلفية الأصوات في المملكة العربية السعودية التي تدعو إلى التعاون مع اليهود وإسرائيل من أجل السلام. وأشارت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبريّة إلى أنّ المقال جاء على وقع أصوات في السعودية ورابطة العالم الإسلامي (مقرها مكّة المكرمة) تدعو إلى استغلال الحوار بين الأديان للتعاون مع الجاليات اليهودية وإسرائيل لتحقيق السلام.
وبحسب الباحث السعودي، تابع الموقع الإسرائيليّ قائلاً، فقد قرر كتابة المقال باللغة العبرية في محاولة لتحسين صورة النبي محمد في أعين الجمهور الإسرائيلي. وكتب الغبّان في مقدمة المقال “التفسيرات الخاطئة لتاريخ الإسلام التي قدمها المستشرقون في القرن الماضي، بعضها مكتوب باللغة العبرية، أدت إلى سوء فهم للكتابات والمنهجية غير الصحيحة والتأثيرات السلبية على علماء الشرق الناطقين بالعبرية اليوم، على حدّ تعبيره.
من جانبه، شدد الأستاذ الدكتور رعنان راين، رئيس قسم (روزنفيلد) في جامعة تل أبيب، على أن أهمية المقال هي أولاً وقبل كل شيء أنّ الباحث السعودي الأول يختار للمرة الأولى دمج مقال أكاديمي معاصر في مجلة أكاديمية إسرائيلية، بهدف إزالة الحواجز وجمع القلوب بين الشعوب، مُضيفًا في الوقت ذاته: آمل أن يكون التعاون الأكاديمي خطوة أخرى على طريق التعاون الاقتصادي والسياسي، كما أكّد للموقع الإسرائيليّ.
ومن الجدير بالذكر في هذه العجالة الإشارة إلى أنّه باستثناء مصر والأردن، لا تقيم الدول العربية علاقات دبلوماسية علنية مع إسرائيل، إلّا أنّه وبالرغم من ذلك زادت وتيرة التطبيع، خصوصًا من دول خليجية، خلال الفترة الأخيرة بأشكال متعددة بين كيان الاحتلال الإسرائيليّ وعدد من الدول العربيّة والإسلاميّة.
وكانت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة قالت إنّ الحاخام الأمريكيّ، مارك شناير، الذي يرأس صندوق التفاهم بين الديانتين الإسلاميّة واليهوديّة، يُعرَف أيضًا بأنّه حاخام الشخصيات المشهورة بأمريكا، وهو يُقيم علاقاتٍ واسعةٍ جدًا مع دول الخليج، وقال الحاخام للصحيفة إنّه بعد زيارته الأخيرة إلى الخليج تبينّ له أنّ هناك ثورة في تطوّر العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، على حدّ تعبيره.
وتابع قائلاً إنّ الدول الست في الخليج تتنافس فيما بينها مَنْ ستكون الأولى التي ستُخرِج إلى العلن وعلى الملأ علاقاتها مع الدولة العبريّة، وتُباشِر بإقامة علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ مع تل أبيب، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّه يؤمن إيمانًا مُطلقًا أننّا قريبًا جدًا سنشهد إقامة علاقاتٍ رسميّةٍ بين البحرين وإسرائيل، وبعد ذلك ستقوم جميع دول الخليج بحذو حذو البحرين، بحسب قوله.
زهير أندراوس



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :