-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 19-11-2019 07:28 PM     عدد المشاهدات 189    | عدد التعليقات 0

أصوات أردنية تعلو .. صفقة القرن تنفّذ على الأرض

الهاشمية - يوائم الإعلان الجدلي الحديث لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حول موقف بلاده من المستوطنات الإسرائيلية الخطوات المتتالية التي تتخذها إدارة الرئيس الأمريكي الهادفة لتغيير الوقائع في الشرعة الدولية منذ اعلان القدس عاصمة للاسرائيليين.
وأعلن بومبيو بأن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية “غير متسقة مع القانون الدولي”، وان اعتبارها مخالفة لم ينجح في تحقيق أي تقدم في مسار السلام.
ويتعامل مجدداً الإعلان الأمريكي مع الشرعة الدولية بلامبالاة كما فعل سابقا في ملف القدس رغم الاعتراضات الدولية، وهو الامر الذي يفتح باب التساؤلات في هذا التوقيت حول اذا ما كانت واشنطن قد قررت مجددا منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طوق نجاة إضافي مع اقتراب انتهاء مهلة خصمه الانتخابي الجنرال يني غانتس في تشكيل حكومة.
خصوصا في الوقت الذي تعتبر فيه وسائل اعلام إسرائيلية بأن هذا الإعلان ما هو الا تمهيد لاعلان نتنياهو نفسه بسط سيطرته على مناطق غور الأردن وهو الامر الذي روج له خلال حملته الانتخابية، وعلى الاغلب انه لن يترك مجالا ليحصل عليه خصمه غانتس.
القرار الأمريكي بالضرورة يحرج عدداً من الدول وعلى رأسها الأردن ومصر، خاصة وان الملك عبد الله الثاني يذهب إلى نيويورك خلال ساعات لتسلم جائزة هناك، الامر الذي يضع تحركه مكان تساؤل، خصوصا وقد سارع وزير الخارجية ايمن الصفدي بإصدار بيان يدين فيه التصريح الأمريكي ويطالب بتحرك دولي.
ويرافق الصفدي الملك في زيارتيه الى كندا ونيويورك ضمن وفد من المستشارين، الامر الذي يبدو انه اربك الوفد بمجرد الإعلان.
ويبحث مجلس الأمن الدولي في نيويورك، الأربعاء، في جلسته الشهرية بشأن الشرق الأوسط، إعلان واشنطن “شرعية” المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، الامر الذي صرح في سياقه المندوب الإسرائيلي الدائم بالأمم المتحدة داني دانون، ان المجلس “سيناقش المجلس قرار واشنطن باعتبار المستوطنات الإسرائيلية غير مخالفة للقانون الدولي”.
ودعا مندوبي الدول بالأمم المتحدة إلى النظر في قرار الولايات المتحدة “دون تحيز واعتماد أساسه القانوني”.
وقال الصفدي، في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع تويتر: “المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة خرق للقانون الدولي وقرارت الشرعية الدولية، وإجراء يقتل حل الدولتين ويقوض فرص تحقيق السلام الشامل”، مضيفاً ان “المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة خرق للقانون الدولي وقرارت الشرعية الدولية، موقف المملكة في ادانة المستوطنات راسخ ثابت”.
وحذر “من خطورة التغيير في الموقف الأميركي إزاء المستوطنات وتداعياته على كل جهود تحقيق السلام”.
كما أصدرت الخارجية المصرية بيانا مشابها على لسان المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، مشددا على الموقف المصري من الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي فيما يتعلق بوضعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، باعتبارها غير قانونية وتتنافى مع القانون الدولي.
وتناقض الخطوة الأمريكي التي من الواضح انها تفعّل فرض ما عرف بـ “صفقة القرن” على الأرض ودون أي حاجة لاعلانات، ميثاق جنيف الرابع حول قوانين الحرب، والذي يعتبر إقامة المستوطنات مناقضا لكل المبادئ الدولية.
وحتى الآن، كانت السياسة الأميركية تعتمد، نظريا على الأقل، على رأي قانوني صادر عن وزارة الخارجية في عام 1978 يعتبر أن إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية يتعارض مع القانون الدولي. كما سمحت إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في الأسابيع الأخيرة من ولايته بصدور قرار مجلس الأمن الرقم 2334 الذي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية “انتهاكا صارخا” للقانون الدولي، دون ممارسة الفيتو الخاص بها عليه.
وتلقف رئيس الوزراء الإسرائيلي الإعلان الأمريكي معتبرا انه “يصحح خطأ تاريخيا”، وان “هذه السياسة تعكس حقيقة تاريخية بأن اليهود ليسوا مستعمرين أجانب في يهودا والسامرة. في الواقع نحن ندعى يهودا لأننا شعب يهودا”.
ويقوض بالضرورة الإعلان الأمريكي على الاغلب وبصورة تامة فرص حل الدولتين وهو الامر الذي قد يزيد من احتمالات العنف في المنطقة، كما انه سيعزز الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والرد عليها والمتواصلة منذ أكثر من أسبوع.
وبالنسبة للعاصمة الأردنية عمان فإن الإعلانات الامريكية تزيد المخاوف عمليا من سيناريوهات الوطن البديل لدى البعض، بينما تزيد من مطالبات البعض الاخر بالتعامل وفقا للدستور الأردني والذي يعتبر الضفة الغربية جزءا من الأراضي الأردنية وينبغي للبلاد الاشتباك مع تفاصيل هذا الملف.
ويتقوى الرأي الثاني مؤخرا بعدما استعاد الأردن أراضي الباقورة والغمر ورفض تجديد عقدي الانتفاع منهما للاسرائيليين، كما بدأت مناشدات محلية باستعادة أراضٍ ذات ملكية خاصة لاردنيين في ام الرشراش (ايلات)، على غرار ما احترمته عمان من ملكيات خاصة لاسرائيليين في منطقتي الباقورة والغمر.
بكل الأحوال، يبدو الموقف الأمريكي وكأنه لا يأخذ غير الإسرائيليين بعين الاعتبار، متجاهلا معظم المواقف بالمنطقة بما في ذلك الموقف الفلسطيني، وهو الامر الذي يضع عمليا دول المنطقة في مأزق التعامل مع هذه التفاصيل وآلية رفضها، بالتزامن مع تصاعد اثار الضربات الإسرائيلية في غزة وتفاقم الوضع الإنساني هناك.فرح مرقة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :