-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 05-11-2019 11:00 AM     عدد المشاهدات 130    | عدد التعليقات 0

تبديد وانتظار!

الهاشمية -
ماجد شاهين

ما بالهم يقتـّرون في المحبّة، بينما يتسابقون لــ ِ « تبديد مشاعرهم « و التخلّص منها حين تكون مصحوبة بعاطفة أو ابتهاج أو إطلالة فرح ؟
نبدّد « العاطفة « في أماكن لا تنفع و نحاول تجنّبها حين يلزم أن نقترب منها ؟
مسرفون في « ادّعاء الوفار « و بخلاء في « انفراج الشفتين أو الضحك « ، هكذا يبرع الناس في القفز عن المراحل الطيّبة إلى « مراحل موحشة « !
يسألون حين يرون أحدهم يضحك أو يبتسم : ماذا بك تضحك ؟
ويقولون بعد موجة ضحك : حمانا الله من شرّ الضحك وتوابعه !
يحدث لنا ومعنا الكثير ممّا يمكن وضعه في خانة « قتل الفرص الجميلة « أو خانة « خنق مساحات الحبور الممكنة « ،
فنترك المقطّبين من دون سؤال و نشفع لهم ما يصنعونه من نكد ، و نلاحق الضاحكين ونلومهم على فرصة ضحك ربّما كانوا حصلوا عليها من بين أوقات وجع عميق .
..
ننشغل ونبدّد الوقت والكلام في السؤال عن أسباب الضحك أو عن ضرورته ،
و ننشغل ونبدد الذهن في البحث عن « مبرّرات « التفاؤل ،
و لا نتوقف عن هذا الحد ّ ، بل نغالي في « تعليب الضحك « وحشره في الضرورات والأوقات المحددة سلفا.
..
لم نكتف ِ بتبديد المال في فراغ ٍ ، أو تبديد الجهد في فراغ ٍ ، أو تبديد الوقت والكلام في البحث عن فوضى أو عن قصص ليست لنا ، بل نذهب و رحنا إلى تبديد و بذل و هدر وإضاعة « الجهد والعمر « بلا نفع واضح !
وللآن ، لا نحاول !
وكأنّنا نبدّد ما تبقى من حياتنا في الانتظار .




وسوم: #تبديد


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :