-

عربي دولي

تاريخ النشر - 09-10-2019 09:41 AM     عدد المشاهدات 42    | عدد التعليقات 0

الجزائر .. معركة (تكسير عظام) بين مؤيدي ومعارضي الرئاسيات

الهاشمية - بدأ العد التنازلي للاقتراع الرئاسي المقرر في 12 كانون الأول القادم بالجرائر وسط ما يشبه معركة تكسير عظام بين داعمي هذا الخيار كمخرج للأزمة وبين من يرونه حلا متسرعا قد يعمقها في ظل عدم توفر ظروف ملائمة لإجرائه.
وبحلول تشرين الأول الجاري دخلت الجزائر الشهر السادس من المرحلة الانتقالية التي تعيشها منذ استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في 2 نيسان الماضي تحت ضغط انتفاضة شعبية لقيت دعما من قيادة الجيش.
وظلت البلاد خلال هذه الفترة يتجاذبها تياران، الأول تمثله المؤسسة العسكرية وجانب من الحراك الشعبي والأحزاب والشخصيات الإسلامية والمحافظة ويعد الأكبر في البلاد، والذي يعتبر تنظيم انتخابات في أقرب الآجال المخرج الأنسب للأزمة. لكن خلافاً وقع بين مكونات هذا التيار حول طبيعة الضمانات اللازمة قبل الذهاب للانتخابات، ففي الوقت الذي تعتبر قيادة الجيش تعديل قانون الانتخاب واستحداث لجنة عليا للانتخابات خطوات كافية يرى البعض أن البلاد تحتاج إجراءات تهدئة أخرى.
مقابل ذلك، هناك تيار ثان تقوده أحزاب ومنظمات أغلبها علمانية ويسارية، تنضوي تحت لواء تحالف يسمى «قوى البديل الديمقراطي»، تنتقد خيار تنظيم الانتخابات، بدعوى أنها طريقة لإعادة إنتاج نفس النظام السابق. ويطالب هذا التحالف بمرحلة انتقالية تبدأ بإلغاء العمل بالدستور، وانتخاب مجلس تأسيسي توكل له مهمة وضع دستور جديد قبل الذهاب نحو انتخابات رئاسية وبرلمانية.
ووسط هذا الجدل تواصل حراك الشارع الذي بدأ في 22 شباط الماضي، حيث يدخل الجمعة أسبوعه الـ 33 بمطالب تكاد تكون ثابتة وهي ضرورة القطيعة مع العهد السابق وممارساته مع التأكيد على حتمية رحيل رموز نظام بوتفليقة .
وفي 15 أيلول أعلن الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح تحديد 12 كانون الأول المقبل، موعداً للاستحقاق الرئاسي وذلك بعد فشل انتخاب خليفة لبوتفليقة في اقتراع 4 تموز الذي ألغي بسبب عزوف الشارع والسياسيين عنه.
ومنذ تحديد تاريخ الانتخابات دخلت البلاد في جدل يشبه «معركة تكسير عظام» بين داعمي هذا الخيار ومعارضيه وهو وضع مرشح للاستمرار إلى غاية يوم الانتخابات. وكرر قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح في خطابات متتالية خلال الأسابيع الأخيرة أن خيار الانتخابات هو المخرج الآمن من الأزمة الحالية وشدد على أن غالبية الشعب يدعمه.
ووسط هذا الوضع تدعو أطراف إلى حل وسط لتجاوز الاحتقان، مثل رحيل حكومة نور الدين بدوي وإطلاق سراح نشطاء اعتقلوا خلال الحراك كطريقة لتهيئة الأجواء للانتخابات. (الأناضول)






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :