-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 10-09-2019 10:23 AM     عدد المشاهدات 177    | عدد التعليقات 0

شتاء .. مرعب!

الهاشمية -
رشاد ابو داود

ان صدق المتنبئون الجويون وخبراء الأرصاد في توقعاتهم عن الشتاء المقبل فلا بد من اعلان حالة الطوارىء ، أعني الطوارىء المنزلية . توفير مبلغ من المال ، ان أمكن التوفير ، ثمن الكاز و الغاز فقط فالسولار ليس ضرورياً لأن معظم الذين لديهم تدفئة مركزية هجروها منذ سنوات ، وانا منهم . تقليص غرف البيت الى الحد الأدنى فالأنفاس وسيلة تدفئة مجانية ولا ضريبة عليها حتى الآن . تخزين ما أمكن من عدس اذ أن شوربته وسيلة تدفئة لذيذة غير مكلفة .
تشير الدراسات الى ذوبان الجليد في القطب الشمالي على غير المعتاد في تموز الماضي ما يعني أن الرياح الباردة بدأت تزحف على أوروبا مبكراً . ومن المتوقع أن تُدفن عدة دول تحت الثلوج طيلة فصل الشتاء .وأن تشهد مناطق غرب آسيا ومنها دول حوض المتوسط موجات ثلجية واعاصير وعواصف ماطرة وبرودة شديدة تتدنى فيها درجات الحرارة الى ما دون الصفر . فيما تشهد دول الخليج أمطاراً غير مسبوقة وفيضانات مدمرة .
وكان المتنبىء الجوي ابراهيم قليبو من القدس والذي صحت توقعاته بنسبة عالية قد قال إن شهر أيلول سيكون أبرد من المعتاد وأول حوض بارد سوف يهبط باتجاه المنطقة في الرابع من الشهر ويستمر لمدة طويلة ليؤثر على كل الدول في الحوض الشرقي للمتوسط و تصبح الاجواء خريفية بامتياز في اغلب المناطق وتظهر الغيوم فوق كافة المدن وتنشط الرياح وتصبح نشطة الى قوية وتسقط بعض الامطار على مناطق في الاردن وفلسطين وسوريا ولبنان وربما شمال مصر محذراً من تشكل الضباب على الجبال والبرودة اثناء الليل، وهذا ما نشهده فعلاً هذه الأيام .
حسب الخبراء فان التغير المناخي يحصل بسبب رفع النشاط البشري لنسب الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي الذي بات يحبس المزيد من الحرارة. وهناك أسباب عديدة لظاهرة التغير المناخي منها: نشاطات الإنسان مثل قطع الغابات وحرق الاشجار والغازات المنبعثة من المصانع والسيارات مما يؤدي إلى اختلال في التوازن البيئي.
ووفقاً لتقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، فإن التبعات المناخية للاحترار العالمي بمقدار درجتين مئويتين أكبر كثيراً من حد 1.5 درجة مئوية. وعلى الرغم من ذلك فنحن أبعد ما يكون من بلوغ أي منهما. فمن شأن الحد من الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية أن يقلل عدد الأشخاص المعرضين للمخاطر المتعلقة بتغير المناخ والسقوط في براثن الفقر بعدة مئات من الملايين بحلول عام 2050 بالمقارنة مع حد درجتين مئويتين. و إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة، فمن الممكن أن تسقط آثار تغير المناخ 100 مليون شخص آخرين في براثن الفقر بحلول عام 2030.
بحلول عام 2050، ربما يصل عدد المهاجرين بسبب تغيرالمناخ إلى 143 مليون شخص على مستوى ثلاث مناطق نامية، وسيجبر أفراد، وأسر، بل ومجتمعات محلية بأسرها على النزوح بحثاً عن أماكن أكثر قابلية للعيش فيها وأبعد عن التأثر بمخاطر المناخ.
ويعادل تأثير الكوارث الطبيعية خسارة 520 مليار دولار في الاستهلاك السنوي، ويؤدي إلى إفقار نحو 26 مليون شخص كل عام عالمياً.
الدول لا تأخذ على محمل الجد مخاطر التغير المناخي فهي «مش فاضية». فعوضاً عن الاهتمام بتأثيرات ثقب الأوزون تراها ترتق الثقوب التي تمزق عباءتها، حتى بانت عوراتها السياسية والاقتصادية فزادت نخبتها غنى و فساداً وشعوبها فقراً حتى تمنى الفقير لو أن القمر رغيف!




وسوم: #شتاء#.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :